|
تقرير مشروع الصحابي
وهو من المشاريع الاستراتيجية على مستوى الجامعة نظراً لما
يشهده من اهتمام من الجامعة
وكذلك
الجهات المعنية الأخرى كالمؤسسات النفطية والجامعات
العالمية.
نبذة تاريخية
تشغل منطقة الصحابي مساحة
تقدر بأكثر من 500 كم2 وتبعد عن مدينة أجدابيا
بحوالي 90 كم جنوب شرق ويمكن الوصول اليها بواسطة طريق
أجدابيا – جالو المعبد وتطوقها شرقاً سبخة الجناين
المنبسطة. تعتبر منطقة الصحابي محطة ذات أهمية خاصة لعلماء
الآثار وعلماء المستحاثات الفقارية ويرجع هذا إلى 1930 حيث
تم العثور على العديد من بقايا الحيوانات الفقارية التي
سادت في العصر البليوسيني وهذا ما تعرضه مكاشف الصخور
الرملية والطينية القليلة التماسك والتي يصل متوسط سمكها
إلى حوالي 80 متر تقريباً.
اكتشفت منطقة الصحابي عن طريق العالم الإيطالي كارلو
بتروشي
Carlo Petrocchi
في منتصف 1930 وكان ذلك عن طريق رحلات جيولوجية لدراسة
المنطقة.
·
في أواخر 1970 إلى بداية 1980 باشر فريق علمي من جامعة
قاريونس قسم علوم الارض بقيادة المرحوم د. عبدالواحد
القزيري بتعاون مع فريق علمي من أمريكا – المانيا برعاية
مركز بحوث جامعة قاريونس بتخريط ومسح المنطقة
باليونتولوجياً تحت أسم مشروع بحث الصحابي العالمي
International Sahabi Research Project
(ISRP).
·
مع منتصف 1990 أعيد النشاط العلمي بالمنطقة لاستكمال
الدراسات السابقة تحت اسم ”مشروع البحث النيوجيني لشرق
ليبيا“ بتعاون مع جامعة نيومكسيكو وجامعة أثينا والتركيز
على منطقة جبل زلطن التي تضاهيها من ناحية غناها
بالفقاريات إلى حد ما؟
East Libya Neogene Research Project
(ELNRP)
موقع منطقة الدراسة
تقع في شمال ليبيا، تحديداً شمال شرق
حوض سرت إلى الغرب من سبخة الجناين حوالي 10كم جنوب قصر
الصحابي.
تغطي المنطقة المخرطة حوالي 400كم
2
بين خطي طول
20˚
46’ - 20˚ 57’شمال
وبين خطى عرض
29˚ 55’ - 30˚ 22’
شرق
أهداف مشروع البحث النيوجيني لشرق ليبيا
يهدف مشروع البحث النيوجيني لشرق ليبيا لما يلي:
1- التعرف على الأنظمة البيئية القارية
القديمة وتوثيق المحتوى الإحاثي (تصنيفياً وتشريحياً).
2- التعرف على التدهور البيئي وأثره على التنوع الحيوي
(النباتي والحيواني قديماً) والذي على رأسه الحدث الميسيني
وجفاف البحر المتوسط.
3- البحث عن أسلاف الثدييات المختلفة
وتتبع تطورها وعلى رأسها الأفيال وما يعرف بالرئيسيات
وتحديد الأنواع المنقرضة كالأنثراكوثير.
4- تتبع وتحديد الخطوط العريضة لهجرة
الحيوانات الفقارية عبر القارات من موطن الأصل.
5- بناء قاعدة بيانات عن منطقتي
الصحابي وجبل زلطن (أرشيف عينات مبوبة
ومأرشفة بدقة (رقم العينة وإحداثياتها ومكانها في المخزن)
بحيث يسهل الرجوع إليها وإجراء الدراسات التصنيفية عليها
مستقبلا، علماً بأن هذه البيانات قد تساعد كثيراً طلاب
الدراسات العليا.
6
- إصدار أطلس مصور يوثق الأنواع المكتشفة بالمنطقة لتكون
مرجع هام للمهتمين بمستحاثات النيوجين الفقارية
بالجماهيرية وعلى مستوى العالم.
7
- محك علمي بين متخصصين من قسم علوم الأرض من جامعة
قاريونس وجامعات أخرى لها السبق في هذا التخصص من بينها
(نيومكسيكو – أثينا ) من شأنه إثراء الاستفادة العلمية
وزيادة التحصيل العلمي في هذه التخصصات النادرة.
المؤتمرات
العلمية المصاحبة لمشروع الصحابي
·
”الأثر الحيوي والمناخي للحدث المسيني على منطقة المحيطة
بالمتوسط“
“Biotic and Climatic Effects of the Messinian Event on
the Circum-Mediterranean”
مؤتمر عقد بجامعة قاريونس 1995
·
”التطور الحيوي للنيوجين الأورو-أفريفي“
“Euro-African
Biotic Evolution in the Neogene”
مؤتمر عقد بجامعة أثينا (23-24 نوفمبر 2006ف) أثينا –
اليونان. حيث تم فيه استعراض ونقاش النتائج المتحصل عليها
سابقاً وتحديد طرق ومنهجية المراحل المقبلة لهذا المشروع
وبلغ عدد الحضور 18 شخص من معظم أنحاء العالم متمثلاً في
نخبة من المتخصصين في علوم الفقاريات القديمة والطبقية
وهيدرولوجية المياه الجوفية وجيومورفولوجية السطح.
وكانت الأوراق المقدمة تتناول دراسات حول التطور الحيوي
للفقاريات المتنوعة وتناولت توثيق للافقاريات السائدة بتلك
الحقبة الزمنية، كما تناولت أيضاً دراسات عن التتابع
الطبقي والتنبؤ بالبيئات الترسيبية ومحاولة مضاهاة هذه
الطبقات مع المناطق المجاورة للصحابي والمتمثلة في جبل
زلطن، كما عقدت على هامش المؤتمر ورشة عمل وضعت فيها
استراتيجية عمل لهذا المشروع وتم تقسيم فرق العمل كل حسب
ميدان تخصصه وتحديد جدول زمني لذلك، وإيجاد آليات لحل بعض
المعضلات والمتمثلة في عمليات الحفر والتي تم عرض بعض
الطرق الحديثة في كيفية اختيار جمع العينات عن طريق عمل
مقاطع طبقية بالمواقع المختارة للتعريف بطرق الحفر
بالحفارات الصغيرة للحصول على قوالب لدراسات الأحياء
القديمة الدقيقة (كالأبواغ وحبوب اللقاح، والمنخربات
والاستراكودات ..الخ) ودراسة إمكانية توفيرها. كما تم
إقتراح الحفر بواسطة البلدوزر كحل بديل في حالة عدم الفشل
في عمل القوالب الصخرية بالحفارة، كما تم أيضاً عرض الطرق
الحديثة لتقنيات نظام تحديد المواقع العالمي
(GPS)
وكيفية اختيار الأفضل عملا بالصحراء، بالإضافة لعرض نتائج
دراسة بحيرة فزان الكبرى من خلال الإستشعار عن بعد
وإمكانية الاستفادة من هذه الوسيلة في هذا المشروع لتحديد
مواقع الحفر وتحديد القطاعات المتكشفة المراد زيارتها
وافضل السبل لها.
* كما تم تحديد لجنة التحرير للمجلد المتعلق بالمؤتمر من
قبل مركز بحوث الجامعة، والتي تتكون من: نويل بواز، علي
الأرنؤوطي،
باريسيس بافلاكس،
مصطفى جمعة سالم
* تم تقسيم مجموعات العمل والتي تضمنت مجموعتين أساسيتين: مجموعة
المستحاثات ومجموعة الطبقية،
بحيث تم تحديد مهام كل فرد وتوقيت العمل الحقلي له بحيث لا
تتضارب مع جدوله العام.
* تم زيارة المتحف العام للفقاريات بجامعة أثينا من قبل الحضور للوقوف
على بعض النماذج والمستحاثات الفقارية واللافقارية من
مختلف أنحاء العالم.

مقتطفات من رحلات حقلية لمشروع الصحابي
المسمى
East Libya
Neogene Research Project
1) رحلة حقلية لغرض تجميع مستحاثات
فقارية
قام فريق من الجيولوجيين من قسم علوم الأرض برفقة متخصصين
من جامعة أثينا خلال الفترة ما بين 1 فبراير إلى 6 مارس
عام 2007 بدراسة حقلية بمنطقة الصحابي لغرض تجميع عينات
فقارية لتحديد أنواعها والاستفادة منها في تحديد العمر
الزمني لها.
حيث تم تجميع 361 قطعة عظمية وإدراجها بالمجلد الخاص
بالقسم.

إقامة فريق العمل بمنطقة الصحابي فبراير 2007

العثور على صدفة سلحفاة بحرية بالقرب من جبل ب28

مرحلة إخراج
صدفة سلحفاة لتجهيزها للتجبيس

عملية تجبيس الصدفة لكي يتم إخراجها ونقلها بدون تهشمها
2) حفر بئر لعمق 110متر بالصحابي
شهر ابريل عام 2007 قام فريق من الجيولوجيين بالإشراف على
حفر بئر لغرض عمل قطاع صخري تم دعمه من شركة شل عن طريق
الشركة المنفذة
كوندريل لحفر الآبار المياه.
حيث تم إختيار موقع المطار القديم لكي يكون موقع للبئر
المراد تتبع التتابع الصخري له حتى تضاهى مع المكاشف
الصخرية بمنطقة الصحابي
حيث أبتدأ الحفر يوم 18 ابريل 2007. ولكن لصعوبة نوع
الرسوبيات كونها غير رمال متماسكة وطين صلصالي لم نتمكن من
الحصول على قوالب صخرية وفقدت في الغالب العينات. واستمر
الحفر على هذا
الحال حتى العمق 86 متر حيث ظهر الجبس مضاه لتكوين
)ب(
لتكوين الصحابي وبعدها ظهر الحجر الجيري عند العمق 100 متر
مضاه للعضو
)م(
لتكوين الصحابي.

البئر رقم 2 والدي حفر بالصحابي أبريل 2007
وهدفت رحلة مستحاثات الفقارية القديمة إلى التعرف بدقة على
أحداثيات
(GPS)المواقع
الفقاريات المسجلة من الإيطاليين في فترة الثلاثينات.
وتقييم وتحديد أي المواقع سيتم دراسته مستقبلا أولا بأول.
3) رحلة حقلية لدراسة عمر الرسوبيات
بواسطة المغناطيسية القديمة
تم في الفترة بين 19 إلى 23 من شهر مايو عام 2007
تسيير رحلة حقلية لمنطقة الصحابي برفقة خبير من الدنمارك وذلك
لغرض أخذ عينات صخرية لغرض لتحديد عمرها بواسطة طريقة المغناطيسية القديمة
Paleomagnetism، حيث تم زيارة خمسة مواقع بالصحابي
وهي
)ب
53،ب 51، ب 9، ب19، ب28( وجمعت عينات بواسطة أداة الحفر اليدوية على ارتفاعات مختلفة، غير أن نوعية
الصخور الهشة أعاقت عملية الحفر اليدوي للحصول على قوالب
صخرية مناسبة للدراسة ولهذا استبدلت بطريقة الأنابيب
البلاستيكية بدلا عن
الحفر بالثاقب الميكانيكي.

عملية الحفر اليدوي عند الموقع ب 53 الصحابي
تم أصدار كتاب للبحوث المستقاه من هذه الرحلات العلمية وما
سبقها في كتاب نشر عن المركز عام 2008ف.

صورة غلاف المجلد الذي نشر 2008 من
خلال مركز بحوث جامعة قاريونس وصورة الغلاف تحاكي نهر
الصحابي المطمور والذ ترجم بواسطة تقنية الجيوفيزياء
ثنائية وثلاثية الابعاد مع المعلومات قياس المغناطيسية من
الهواء.
شكر وثناء
مشروع البحث النيوجيني لشرق ليبيا يشكر
كل شخص أو مؤسسة تقدمت بأي شكل من الدعم في أي شكل كان:
·
الأخوة أمناء اللجنة الشعبية للجامعة وكذلك كلية العلوم.
·
الأخ أمين قسم علوم الأرض والأخوة أعضاء هيئة التدريس
والفنيين بقسم علوم الأرض.
·
الأخوة المدراء بمركز بحوث الجامعة منذ 1970 على الوقفة
الجادة بجانب المشروع إلى الوقت الحالي.
·
الشركات العاملة بالمؤسسة الوطنية للنفط مثل شركة الخليج
العربي للنفط، شركة سرت وشركة شل وكذلك مشروع النهر
الصناعي العظيم (المتمثل في خزان أجدابيا) على دعمهم لبعض
المراحل البحثية لمنطقة الصحابي.

فخذ لحيوان فقاري (أنثراكوثير؟) وعملية دهن بالغراء للحفاظ
عليه متماسك

مستحاثة خشب متحجر بمنطقة الصحابي
)ب28(

مقطع يبين تربة حمراء تابعة لتكوين الصحابي وتسمى عضو
(Tx)
أحمد محمد الكوافي
منسق العلمي لمشروع البحث النيوحيني لشرق ليبيا |